تعانى حركة حقوق الانسان فى مصر خلال السنوات الاربع الاخيرة من ظاهرة الاستخدام السياسى لمبادى وقيم ووثائق واليات منظومة حقوق الانسان ،والكيل بمكيالين و الازدواجية  فى مواقف وتقارير بعض المنظمات  و بعض الدول الديموقراطية التى اتخذناها لفترة زمنية طويلة نماذج ايجابية ناجحة فى تطبيق منظومة حقوق الانسان فى العالم .

واصبحت التقارير الحقوقية الصادرة عن مصر تتميز بانكار وتجاهل واقع يعيشه الشعب المصرى الذى ثار ضد فاشية دينية بغيضة ، و يدفع ثمن ذلك معاناة من  الارهاب والعنف السياسى و ومحاولات تأجيج عنف طائفى  .. حيث تعتمد هذه التقارير والمواقف على معلومات مغلوطة وغير موثقة وفقا لمعايير و آليات التقصى والتوثيق المقرة والتى اعتمدنا عليها فى حركة حقوق الانسان لسنوات طويل .

وقد ادت تلك التقارير الحقوقية المفتقدة للمهنية القائمة على اليات الرصد و التوثيق الي  اضعاف قيم الحياد والشفافية .. بل ان بعضها اساء الى اليات حقوق الانسان ذاتها واضعف اليات الامم المتحدة فى تحقيق مبدا حفظ السلام والامن الدوليين لصالح جماعات سياسية ودول تتصارع سياسيا فى مصر والمنطقة العربية

وقد ادت هذه المواقف والتقارير المتكررة المغلوطة عن الشان المصرى الى تزايد الانطباعات السلبية لدى الراى العام المصرى الذى تحول من التاييد والدعم لحركة حقوق الانسان طوال الخمسة وثلاثون عاما الماضية الى التشكك فيها والغضب منها نتيجة مواقف ضد الشعب من بعض الدول الغربية التى اعتبرها نماذج راقية لحقوق الانسان حيث يسود انطباع لدى الراى العام المصرى ان الدول الديموقراطية تستمع للحالة فى مصر باذن واحدة ولاترى الصورة كاملة

وقد عانت المنظمات الحقوقية المصرية الامرين من جراء هذا السلوك المشين الذى ينتصر للسياسة ويهدر حقوق الانسان بل تاثرت المطالب الحقوقية الشعبية سلبا حيث تاخرت الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحليات وتعثرت جهود المنظمات الحقوقية المصرية فى تفعيل المادة 65 من الدستور المصرى الصادر فى 2014 والخاصة بادماج مرجعية حقوق الانسان فى القوانيين المصرية و تعطيل قانون الجمعيات الاهلية، و تآثرت سلبا سياسات حماية و تعزيز الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية .. كما استمرت التجاوزات ضد الحريات العامة و تواصلت سياسة التعامل مع منظمات المجتمع المدني باعتبارها تابع و ليس شريكا حقيقيا في عمليات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و المدنية .

ان الحقوقيين ومنظمات حقوق الانسان باقية تعمل فى مصر ولم تهاجر للخارج و يشعرون بالغضب الشديد والضيق من اهدار جهودهم ونشاطهم الطويل من اجل حقوق الانسان والذى يتعرض اليوم لتخريب متعمد نتيجة التلاعب من بعض الدول والمنظمات بقيم ومبادىء حقوق الانسان .. و لقد  فاض الكيل بنا ونحن نرى المبادىء تهدر والقيم تقتل والنماذج الديموقراطية العريقة تشوه والشعب غاضب مما يدور حوله

ودفاعا عن حقوق الانسان وحق الشعب فى معرفة الحقائق الكاملة فقد قررنا تشكيل التحالف الوطنى لحقوق الانسان والتنمية وتاسيس مرصد حقوقى انسانى يعتمد مرجعية ووثائق وقيم حقوق الانسان ويرصد ويوثق ويتابع الاحداث الحقوقية داخل مصر و خارجها ويقدم الصورة الحقيقية للواقع بعيدا عن التسييس والانكار والتجاهل والتشويه ولتكون تقارير المرصد امام الشعب اولا والمعنيين بنصرة حقوق الانسان فى كل دول العالم حفاظا على حقوق الانسان واستمرارا لنشاطنا المستمر فى التصدى للانتهاكات والظواهر السلبية التى تهدد الحقوق الانسانية

مؤسسى التحالف :

1- مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان

2- جمعية الحقوقيات المصريات

3- المؤسسة العربية لدراسات الديمقراطية وحقوق الانسان (عدالة)

4- مؤسسة حقوق الانسان للتدريب والتنمية المستدامه ( انصاف)

5- مؤسسة الحق لحرية الرأى والتعبير

6- مؤسسة الباب المفتوح لحقوق الانسان ( اسيوط)

7- جمعية النهضة الريفية – المنوفية